البرازيل

تقع جمهورية البرازيل الاتحادية (بالإنجليزية: Federative Republic of Brazil) في قارة أمريكا الجنوبيّة، وتحتلّ نصف مساحة اليابسة فيها، حيث تُعدّ خامس أكبر دولة في العالم،[١] وتمتلك البرازيل حدوداً مع جميع دول قارّة أمريكا الجنوبية باستثناء دولتي الإكوادور والتشيلي، وتتخذ الجمهورية شكلاً مثلثاً كبيراً في الجهة الشرقيّة من القارّة بساحل يبلغ طوله 4,500 ميل (7,400كم) على طول المحيط الأطلسي،[٢] ويُشار إلى أنّ البرازيل هي الدولة الوحيدة من دول أمريكا اللاتينية التي تستمدّ ثقافتها وحضارتها من حضارة البرتغال،[٣] وقد حصلت البرازيل على استقلالها في عام 1822م، وقد كان نظام الحكم فيها ملكيّاً توارثيّ، ثمّ تحوّل للنظام الجمهوريّ عام 1889م، وذلك بعد قيام الانقلاب العسكري الجمهوري في البلاد.[٤] يتكوّن علم البرازيل من مستطيل اخضر يتوسّطه معين أصفر بداخله دائرة زرقاء تحتوي على شريط أبيض عليه عبارة "النظام والتقدم" بلون اخضر، بالإضافة إلى سبع وعشرين نجمة بيضاء داخل الدائرة، ترمز إلى 26 ولاية برازيلية ومقاطعة اتحادية، وقد تم اعتماده كعلم وطني للبلاد في عام 1889.[٥] فيديو قد يعجبك: تاريخ البرازيل يُعدّ الهنود أول من سكن البرازيل قبل أكثر من عشرة آلاف سنة، واستقرّوا حينها على الساحل وأطراف الأنهار على شكل قبائل بدائية ليس لها أيّ سجلات تاريخيّة حتّى وصول البرتغاليين عام 1500م عبر أسطول بحري بقيادة بيدرو ألفاريز كابرال، وقد أُسّست أول مستوطنة برتغالية دائمةً في مقاطعة ساو فيسنتي (São Vicente) عام 1532م، واُتّخذ من مدينة سلفادور كأول عاصمة للبرتغاليين عام 1549م، فكانت الميناء الرئيسي لتجارة قصب السكر، حيث حازت البرازيل على اهتمام البرتغاليين في القرن السادس عشر كونها محط إنتاج السكر لجميع دول أوروبا، ليمتدّ زراعة قصب السكر على طول الساحل الشرقي الأمر الذي جعله جزءاً مهماً من اقتصاد البلاد.[٦] تعرّضت البرازيل للاستعمار الفرنسيّ الذي استقر في مدينة ريو دي جانيرو، بالإضافة إلى استقرار الهولنديين في الجزء الشماليّ الشرقيّ من البرازيل، وتدفّقت بعد ذلك أعداد غفيرة من المهاجرين الأوروبيين بعد اكتشاف الذهب فيها، حيث أطلقوا عليها اسم (ميناس جيرايس) أيّ مركز تعدين الذهب، كما اشتهرت البرازيل حينها بإنتاجها نصف كميّة القهوة الموّزعة في العالم، ثمّ تمّ اكتشاف رواسب الألماس في منطقة ديامانتينا والتي تُعدّ حالياً من مواقع التراث العالمي لليونيسكو، ثمّ بعد استقلالها تغيّر اسمها إلى جمهورية الولايات المتحدة البرازيلية عام 1889م، وبعد ذلك تغيّر اسمها إلى جمهورية البرازيل الاتحادية عام 1967م، ومن الجدير بالذكر أنّ منطقة الأمازون قد تحولت من قرىً صغيرة إلى مركز عالميّ مُتكامل للتنوع الحيويّ.[٦] تسمية البرازيل يعود اسم البرازيل إلى نوع من الأخشاب يُطلق عليه خشب البرازيل، حيث يتميز بأنه خشب ثقيل يُستخلص منه صبغة حمراء تُدعى بَرازلين (بالإنجليزية: Brazilin)، وذلك بعد أن تمّ اختصار اسمها القديم من اللغة البرتغاليّة (Terra do Brasil) والذي يعني أرض البرازيل عند اكتشافها، وكانت حينها أشجار البرازيل مُنتشرة بشكل واسع، وعند وصول البرتغاليين أدركوا أهميّة هذه الأخشاب وجودتها العالية، وتمّ استغلالها والبدء في تصنيعها وتحويلها إلى أثاث، وأدوات موسيقيّة وبيعها في الأسواق الأوروبيّة، إذ أدّى هذا الأمر إلى شحّها بعد فترة في القرن الثامن عشر وانهيار الاقتصاد آنذاك، وإدراجها تحت قائمة النباتات المهددة بالانقراض من قبل الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة، ممّا اضطّر الحكومة البرازيلية اتخاذ كافة التدابير لترميم وإعادة زراعة هذا النوع من الأشجار.[٧]

المصدر : موضوع.كوم

قراءة مباشرة : أنقر هنا